جدارية حماس

جدارية حماس

الخميس، 11 ديسمبر 2014

زوجات الشهداء... ألام بعد الفراق



غزة / أحلام العجلة
تجري الأيام بها وتدور , وكأنها في حلم أو خيال , رحل زوجها شهيداً وعادت الألآم من جديد تلك هي حالة زوجة الشهيد , فإن بقيت بجانب أطفالها لتعطيهم الحنان و الأمان فهي ملامة من قبل الناس , وإن تركتهم وتزوجت أخر فهي أيضاً ملامة , فحياة أولئك الأرامل تتابعها نظرات الناس لحظة بلحظة ، وتراقبها أيضاً نظرات أمهات وآباء أزواجهن من الشهداء ، بعذر أو بحجة خوفهم أن تترك هذه الزوجات بيوت أبنائهن ليذهبن ويعشن في كنف أزواج آخرين غير أبنائهن .

فنرى بأن زوجة الشهيد من حقها أن تتزوج بأخر وأن تحتضن أبناءها , لكن في هذه اللحظة تبدأ مرحلة العذاب فالألم يزداد ألم والمعاناة تشتد قسوة , وتتخير حينئذٍ من قبل ذوي الشهيد إما أن تحتضن أبناءها , وإما أن تتزوج  , وإن اختارت الزواج فيتم حرمانها من ابسط حقوقها وهو احتضان ابناءها .
وأذكر بأن جارتنا في الحارة زوجها شهيد وصبرت على فراقه خمس سنوات تقريباً, وكانت تحتضن طفلتيها ,وعندما دق باب أهلها خاطب , رفض أهل زوجها وتم منعها من ذلك وتم تخييرها في ذلك اليوم ما بين اطفالها والزواج , واختارت الزواج  ومن يومها وهي ملامة على ذلك وكأنها فعلت جريمة نكراء .

فبدأت أتساءل حينها من سيسمع  لأولئك الأرامل و من سيمسح دموعهن ، ومن سيشعر بهن و يداوي جروحهن و يشاركهن أحزانهن بعد أن فقدن من كان يشاركهن الأحزان و الأفراح ؟!. ألا يستحقنَ ذالك ؟

فهؤلاء الأرامل هم من شاركوا في مسيرة أزواجهن للدفاع عن الوطن بالغالي والنفيس وكانوا كالستار الخافي في حفظ أسرارهم , فحملوا هم الوطن من بعد أزواجهن , وجاء المجتمع لينتقدهن بلسانه أهذا هو جزاء من قدمت زوجها شهيداً أم هي غطرسة المجتمع التي تندب كل شخص من جديد؟
وأخيراً لهؤلاء منا كل تحية وسلام , ونسأل الله بأن يعوضهن خيراً في الدنيا والأخرة  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق