جدارية حماس

جدارية حماس

الخميس، 4 ديسمبر 2014

ذكريات صديقة .... في زمن النسيان



 ذات يوم التقيت بها عند مدخل الجامعة , وكان وجهها أحمر وعيناها كشرارة النيران, ويداها ترتجفان من كثرة الغضب , فقلت لها : ما بكِ وماذا جرى لكِ أخبريني يا صديقتي فأرجوكِ هوني على نفسكِ , ولا تجعلي الآلام تسيطر عليكِ , و ابتسمِ للدنيا تبتسم لكِ , فردت بعصبية : ابتعدي من هنا  فإني أكرهكِ ولا أريد رؤيتكِ , فصدمتُ من ردها وابتعدت عنها كي تهدأ , وحينما بدأتُ بالرحيل فقالت : إلى أين ستذهبين  وتتركينني ؟  فقلت لها : لا تقلقي لن أذهب بعيداً سأعود إليكِ قريباً, لكني رحلت عن عيناها دون أن تشعر بذالك , ليس من وهل الصدمة ولكن لكي تعود لطبيعتها وتهدأ من عصبيتها , فمرت الأيام وكنتُ أُهدأ نفسي حتى تبادر بالسؤال عني حتى بالاتصال على حسابي كعادتها , لكن لم تفكر بذالك , فقررت أن أعتزل عن رؤيتها تماماً , فأصبحتُ أحضر محاضراتي متأخرةً كي لا تراني , وعندما كنتُ أراها في مكان ما أختبئ خلف الجدران او خلف شجرة في البستان , واستمريتُ على هذا الحال مدة شهر تقريباً , لكن شوقي لها كان في ازدياد, وكنت أردد دوماً في فكري " أين أنت يا أنا , فأنا من بعدكِ لن أكون " , ودارات الأيام فإذا بها تخرج على باب القاعة كي توقفني وتتحدث معي , فقالت لي : هل لي من وقتك دقائق , حينها ابتسم قلبي وطار فرحاً , لكن كبريائي لم يسمح لي بذالك , فقلت لها : مشغولة ولدي واجبات أود إنجازها , فصرخت بوجهي لما تودين أن تهربي , وتبتعدين عني ولا تودين التحدث معي وتعذبيني ببعدكِ فأرجوكِ أجيبيني , فاستغربت من حديثها , وأجبت أنا من يعذبكِ لما ألم تذكرين ذالك اليوم الذي التقيتكِ فيه , كنت أود التخفيف من عصبيتكِ وسعيت في لحظتها لسعادتكِ , أيكون عقابي في لحظتها أن تكرهيني , وتصرخين بوجهي وكأنني قتلت لكِ شخص عزيز , يا صديقتي كوني إيجابية في حياتكِ وإنسي الهموم كي تنساكِ وكوني مع الله يكن معكِ , فإعذريني فقد حان موعد الرحيل , فقد قلت لكِ سابقاً لدي واجبات , فوصلت السيارة التي ستنقلني الي حيث أريد,  ونظرت خلفي فإذا بها تقف على مدخل الجامعة , والدموع على وجنتيها , فشعرت بشرايين قلبي تتقطع , وعيناي تود أن تحترق, فطلبت من سائق السيارة أن ينتظر , وذهبت إليها فإذا بها تقترب مني وتحتضنني بعنف , وتقول لي اشتقتُ لكِ كثير, فأرجوكِ لا تفعليها مرة أخرى , فإني افتقدتكِ كثيراً فلا تبتعدي , فغمزتُ لها بعيني وقلتٌ لن أفعلها يا حبي , فابتسمنا والدموع في عينانا , فقالت لي : فهل يحق لي أن أرتشف معكِ فنجان من القهوةِ في مكان هادئ وجميل على شاطئ البحر , فضحكتُ وقلت لها وهل سيكون المكان جميل بدون قلبك الراقي يا حبيبتي فالله إني انتظرت لحظة حديثي معكِ , فهيا بنا نصعد السيارة ونذهب إلى ذلك المكان الهادئ يا رفيقة دربي .    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق