جدارية حماس

جدارية حماس

السبت، 22 نوفمبر 2014



الزواج... هل يكبل أحلام الفتاة ؟
 


غزة/ أحلام العجلة 
تمر بنا الحياة ويمضي معها دولاب الزمن لنرسم الطموح ويكبر الامل , لكن مستويات الطموح تختلف من امرأة لأخرى , فبعض النساء لا تتجاوز طموحاتهن  حدود المكان والزمان بل وضعن أنفسهن في دائرة مغلقة , والبعض الأخر رغم الظروف القاسية التي مررن بها , استطعن تحقيق الطموحات والأهداف التي خططن لها وذللن لذالك كل القيود  والمعوقات فهذه الفئة من النساء استطاعت أن تصنع لنفسها اسما ومجد في التاريخ المعاصر بالتوازي مع النجاح في الحياة الاجتماعية والأسرية .
ومن هنا كان لنا هذا التقرير الذي يعرض أحد المعوقات التي يمكن أن تمر بها الفتاة في رحلة تحقيق الطموح .فهل الزواج فعلاً معوق لطموح الفتاة أم حافزاً لذالك؟

أنهار "متزوجة غر متعلمة " تقول :" الطموح هو تحقيق الشيء الذي نريده رغم كل الصعوبات التي تواجهنا , مشيرةً بأن الزواج لا يلغي طموح الفتاة دائماً ويكون حسب الزوج وحالته المادة .
وأكدت بأن تأجيل الفتاة الزواج حتى تحقق أحلامها وطموحاتها التي رسمتها وطالما حلمت بها يحرمها من لعب الدور الأساسي لها في الحياة ألا وهو أن تكون أماً , موضحةً نهاية طموح الفتاة هو بداية حياة مليئة بالروتين القاتل .
واستكملت حديثها بأن العائق الرئيسي في تحطيم الآمال والطموحات المستقبلية هو التسلط من قبل الرجال وفرض رأيهم على المرأة .
المجتمع مثبط للطموح

وقالت الاعلامية أمينة زيارة :"الحلم والطموح هو أعلى الأولويات في حياتي واشحذ له جميع طاقاتي وإمكانياتي لتحقيقه ولو على حساب الذاتي , مضيفةً بأن :"الزواج لا يلغي الطموح لكنه يؤجل تحقيقه في بعض الأحيان ".
وأشارت إلى أن الزواج هو قدر محتوم على الفتاة , إن لم يكن اليوم فهو الغد , داعية الفتيات إلى عدم ترك الفرصة المناسبة إن جاء الزوج المناسب , وبمكن أن يكون الزواج  حافزا للدراسة والتفوق العلمي ومن ثم العمل والحصول على الشهادات العليا .
وبحسب زيارة فهناك أمثلة كثيرة لنساء صنعن لأنفسهن إسماً ومجداً في التاريخ المعاصر بالتوازي مع النجاح في الحياة الاجتماعية والاسرية .
وأردفت قائلةً :" الزواج ليس نهاية طموح الفتاة , فمن ترتضي لنفسها أن يكون نهاية مطافها فلتضع نفسها في هذا المقام ".
واستكملت حديثها :" أن التناقضات وضعها المجتمع كعراقيل في طريق الفتاة لوقف طموحها عند شهادة مبروزه في المطبخ كما يقولون والاكتفاء بتعليم ابنائها , لذا أنا لا أرى أن على الفتاة أن تضحي بأهم أولوياتها وهي الدراسة والزواج والعمل بل وتثبت للجميع بأن نظريتهم خاطئة بالنسبة للمرأة فعليها أن تسير طموحها حسب ما تراه مناسباً لها دون إغفال حق البيت والزوج والأبناء ".
وأرجعت زيارة العائق في تحطيم الآمال للمجتمع المثبط للطموح , معتبرة الرجل ليس المعيق الوحيد للمرأة في جميع الحالات بل أحياناً تكون السيدات كبار السن هن من يلعب ذالك الدور .

الطموح متجدد 

وفي سياق متصل أشار د. درداح الشاعر أستاذ علم النفس الاجتماعي في جامعة الأقصى  إلى أن وظيف المرأة الأساسية هي أن تصبح أماً وتتزوج وتربي أبنائها , وإن لم تصبح أماً تشعر بكثير من النقص والسلبية والعجز , موضحاً أن في بعض الأحيان لا يكون للمرأة نصيب في أن تصبح أماً تلجأ المرأة إلى سلوك تعويضي كأن تعمل أو تذاكر أو أن تقوم بنظام الأعمال التي تعوضها في هذا الشعور .
وذكر د. الشاعر بأن مستوى طموح الفرد لا يقف عند حد معين , بل هو متجدد بطبيعته , لذالك على الانسان ألا يحد من تحقيق تلك الأمنيات .
وتحدث د. الشاعر :" أن المرأة حينما تحقق مستوى طموحها لا يعني أن تجلس جلسة القرفصاء وتعلن بانتهاء حياتها , وهي حين تحقق انجازاً علميا أو أكاديمياً أو تحقق زواجاً هذا لا يعني أنها قد اقتنعت وانتهى طموحها بل تبقى لترسم لبيتها ولنفسها ولأبنائها مستوى جديد من الأمنيات كي لا تكون الحياة مملة وبدون معنى" .
ورأى د. الشاعر أن الفتاة الذكية هي التي تجمع بين الدراسة والزواج لأنها إذا أنجزت مشروع الدراسة زادت جاذبيتها بين الناس ويجب عليها أن تحرص على المذاكرة وعلى التفوق والإنجاز .
ونصح الفتاة حينما تخير بين الزواج والدراسة بأن تختار  الزواج في حال كان الزوج المتقدم يستوفي جميع الشروط الشرعية والأخلاقية , مشيراً إلى أن عليها تفضيل الدراسة في حال وجدت ثغرات في شخصية الخاطب .
وأكد أن العائق الرئيس في تحطيم طموح الفتاة هو ثقافة المجتمع من خلال وضع قيود على حركة الفتاة ومستوى إنجازها وتميزها فيخلق لديها شعور بالإعاقة الذاتية أو الإعاقة المعنوية التي تمنعها من تحقيق مستوى الطموح الخاص بها , موضحاً أن المجتمع في الكثير من الأحيان يقف عائقاً أمام الفتاة وأمام  ما تشتهي , وأن المرأة إذا تزوجت فإنها تصبح لحد ما رهينة الزوج والاسرة .
ولفت د. الشاعر إلى وجود تأثير فخطير إن لم تحقق الفتاة طموحها وستدفع ثمناً باهظا في مستقبل حياتها وستتحول الي امرة معقدة , مشيرا الى ان تعليم الفتاة لا يعد اشباع رغبة ذاتية  بل لتساهم في عمليات التربية والتنمية البشرية ولكي تستطيع تربية أبنائها لتحول أسرتها الى واحة من الهدوء والسعادة والرضا .

الطموح مباح 

وبدوره أشار د. ماهر السوسي أستاذ الفقه المقارن في الجامعة الاسلامية الي ان الزواج سنة من سنن الاسلام وليس واجبا على الانسان اما اذا علم انه ان لم يتزوج سيرتكب فاحشة الزنا فان الزواج في حقه يكون فرضا ويأثم إن لم يتزوج .
واوضح ان الدراسة والعمل للمرأة من المباحات وليس من الواجبات فإنه لا يجب عليها إلا ان تتعلم احكام العبادات التي كلفت بها من طهارة وصلاة وزكاة وصوم وحج وغير ذالك ام العلوم الاخرى فهي من فروض الكفاية باتفاق العلماء .
واردف د. السوسي قائلاً :" اذا كان الزواج والتعليم والعمل من الامور المباحة للمرأة فلها ان تختار ما فيه مصلحة لها , بشرط أن يكون هذا الاختيار قائماً على أسس سليمة , لا على مجرد التشهي والعاطفة .
واضاف :" اذا اشترطت الزوجة على الزوج اتمام تعليهما بعد الزواج ووافق هو على ذالك وكان التعليم لا يتعارض مع واجباتها في بيتها , فإنه لا يجوز للزوج منعها من ذالك لقول النبي صلى :" المسلمون عند شروطهم " ,وأما اذا كانت لم تشترط عليه , فهو مخير بين ان يعلمها أم لا ".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق