غزة / أحلام العجلة
أنهت صابرين صيداوي (48عاما) دراسة الدبلوم في مدينة رام الله تخصص معلم صف ثم عملت في الجامعة الإسلامية في قسم الخدمات لمدة تسع سنوات لتنقل بعد ذلك للعمل في الكلية الجامعية كمراقبة مدخل .
صيداوي متزوجة ولديها ستة من الأبناء , لديها وجهة نظر خاصة في عمل المرأة فهي تري أن هناك تأثير كبير لعمل المرأة على عائلتها فتقول :" بالتأكيد تشعر عائلة المرأة العاملة بالنقص الذي يحدث في العائلة , لكن الظروف هي أحياناً تجبرنا على العمل ". , ورغم أن موقف أهلها من عملها ايجابية إلا أنها كانت تميل لرفض زوجها الذي اضطر للموافقة على عملها مع مرور الوقت تعودوا على ذالك .
مستكملة حديثها :" المرأة التي تعمل ترهق كثيرا في التوفيق بين عملها داخل البيت وخارجه ,لأنها قد تكون مرهقة وتحتاج إلى راحة داخل بيتها , وهذا ما يجدي إلا عدم إعطاء من في بيتها حقهم من الاستمتاع بوجودها وسط عائلتها ".
وبابتسامتها التي ملأت وجهها حزناَ " لا أؤيد عمل أي امرأة , ولو كان القرار بيدي لأعمم على كل دول العالم بمنع أي امرأة تعمل خارج بيتها ", متمنية بأن تتطور الكلية وتترقى بمستواها التعليمي على العالم .
حياة متعبة
في قسم الخدمات داخل مبنى (w) ، تعكف الموظفة اعتماد البغدادي (44عام) منذ ثمانِ سنوات .على انجاز مهامها بأمانة ودقة تُشهد لها .
البغدادي أم لديها ثلاثة من الأبناء أكبرهم تمكنت مؤخرا من التخرج والعمل ، دخلت سوق العمل منذ أن كان عمرها (24عام) حيث كانت مدرسة في رياض الأطفال براتب 500 شيكل شهريا ، عندما كان زوجها أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي , وعندما أفرج عنه لم يجد عمل فكان عليها الاستمرار في العمل .
وتري البغدادي أن العاملة يجب أن تكون حريصة على أن لا يؤثر عملها على أسرتها ، تقول :"حرصت على أن أؤدي عملي دون أن يؤثر على عائلتي ، وكلنا كبر أبنائي كان مهامي تجاههم تخف عن الأول حتى أصبحوا يعتمدون على أنفسهم ". ورغم ذلك تقر البغدادي أن عملها جاء على الأقل على حساب وقتها مع أبنائها في المنزل ومشاركتها لهم الهموم والأفراح ".
وتتطرق البغدادي إلى أن عملها في الكلية الجامعية منحها قدرة على بناء مستقبل لأبنائها هؤلاء ، حيث بنت منزل وتمكنت من تعليم أبناءها , وبفضل الله مستوانا المعيشي تغير للأفضل ".
وتتمنى البغدادي استمرار ازدهار وارتقاء الكلية الجامعية نحو الأفضل داعية الموظفين للالتفاف حول إدارة الكلية والعمل الدؤوب من أجل رفع أهل العلم في هذه المؤسسة العريقة .
قسوة العيش
تبدأ يومها بالعمل عند الساعة السابعة صباحاً ويستمر حتى الثالثة مساءً وأحيانا بضغط العمل توصل ساعات العمل حتى السادسة مساءً مهمتها تنظيف الحضانة في الكلية الجامعية , هي العاملة إيمان عقليان ( 33 عاما التي بدأت العمل في في قسم الخدمات والحضانة منذ كانت في العشرينات من العمر ، متزوجة ولديها بنت وولدين ، هدفها تربيتهم حتى تصبح فخورة بهما في المجتمع ، فهي تري في أبنائها الحلم الذي لم يتحقق لها وهو استكمال تعليمها، حيث حرمت من التعليم بسبب ظروف عائلتها الصعبة فمنذ صغرها تسعى لتعيل أسرتها ,وحين تزوجت استمرت بالعمل هي وزوجها الذي كان رافضا مبدأ عملها ومع ضغوط الحياة تقبل الفكرة .
عقيلان تحمد الله- عز وجل - بأن أهلها تفهموا طبيعة عملها وخصوصا أن المكان والمؤسسة التي تعمل بها " الكلية الجامعية" مكان محترم يليق بها للعمل به .وتعرب عقليان عن أسفها من مناداة الطالبات لها أحياناً " بالخدامة" وهي كلمة ثقيلة على كاهلها حيث تقول :"قسوة العيش هي التي تجبر الإنسان على المشقة ، وعلى الجميع أن يقدر كل عمل شريف ، هكذا ديننا يحثنا" ، ورغم ذلك لا تنكر عقيلان أن هناك من يقف بجانبها ويكلل عملها بالاحترام والتقدير ، تقول :" التقي دعم من المحيطين بي ، خاصة من قبل الموظفين بالكلية تضامني فهم يقدرون عملي و يشعرونني بتعبي وسيتفقدونني بغيابي ويلقون علي كلمات الراحة التي تنسى هم العمل " وتأمل عقيلان بارتقاء الكلية إلى مستوى أكبر وان يتحد جميع العاملين بقلوبهم وتعاطفهم بالود والاحترام .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق